الشيخ محمد باقر الإيرواني
199
دروس تمهيدية في القواعد الفقهية
فعلا ، من جهة عدم الجزم بانعقاد السيرة على الأخذ باليد والحكم على طبقها ، وذلك يكفي في اسقاطها من الاعتبار ، ومع عدم حجيتها يبقى استصحاب الملك السابق أو الايجار السابق بلا معارض فيؤخذ به . الشق الثاني هذا كلّه في الشقّ الأول . واما الشقّ الثاني ، وهو فيما إذا كانت الدار سابقا وقفا - فيمكن أن نتصوره بشكلين : أ - ان يعلم بأن اليد حينما طرأت على الدار طرأت عليها وهي وقف ، بأن يفرض ان صاحب اليد استأجر الوقف ، ولكننا نحتمل بعد ذلك طرو أحد المسوغات لبيع الوقف فاشتراها ممن له حق بيعها . ب - ان لا نجزم بكون الدار وقفا حين طرو اليد عليها ، بل نحتمل بطلان الوقف أولا بأحد الأسباب الشرعية ، ثم شراء صاحب اليد لها بعد ذلك . اما الشكل الأول فينبغي أن يكون واضحا عدم حجيّة اليد لنفس النكتة المتقدمة وهي : عدم الجزم بانعقاد السيرة على الأخذ باليد ، لأن حال اليد سابقا معلوم وهو كونها يد ايجار للوقف مثلا ، ويشك في انقلابها عن ذلك فيدخل ذلك في الشق الأول ، ولا يوجد فارق معه ويكون حكمه حكمه . واما بالنسبة إلى الشكل الثاني فقد اختار فيه السيد اليزدي - في كتاب القضاء من ملحقات العروة الوثقى - الحكم بامارية اليد على الملكية وعدم انتزاع الدار من صاحب اليد وتسليمها إلى أرباب الوقف . وقد قيل باحتمال أخذه لهذا الحكم من أستاذه السيد محمد باقر